languageFrançais

جثمان الطالبي يوارى الثرى بالجلاز

ووري جثمان المفكر والمؤرخ التونسي محمد الطالبي الثرى أمس الإثنين  1 ماي 2017 بمقبرة الزلاج بالعاصمة بحضور عدد من الوجوه الثقافية والسياسية.

ولد الطالبي سنة 1921 في العاصمة وتلقى علومه بالمدرسة الصادقية العريقة  ثم في جامعة السوربون بباريس، وهو مجاز في اللغة العربية ودكتور في مادة التاريخ وكان احد مؤسسي الجامعة التونسية الحديثة،  وشغل الفقيد منصب أول عميد لكلية الآداب بتونس العام 1955.

مسيرة الراحل

خلال حياته كتب الراحل ثلاثين مؤلفا ومئات المقالات بالعربية والفرنسية، وحاز العديد من الجوائز.

وواجه لأكثر من نصف قرن الشروحات المتشددة للاسلام، داعيا بقوة الى رؤية متجددة للفكر الاسلامي. وأكد في مقال نشر في صحيفة "لوموند" الفرنسية عام 2006 ان الشريعة "نتاج بشري"، معتبرا ان "الدين، اي دين، لا يجب ان يكون قيدا واكراها"، ومضيفا "لن أملّ من التكرار ان الاسلام يمنحنا الحرية".

وشدد في مقابلة اجراها مؤخرا مع اسبوعية "جون افريك" ان "القرآن هو الوحيد الذي يتضمن تلك العبارة البالغة الوضوح والعلمانية: لا اكراه في الدين".
 
ونال المفكر الراحل أرفع الأوسمة الثقافيّة والفخرية من دول عديدة بينها تونس وفرنسا واسبانيا وإيطاليا وألمانيا والسويد.

 

وتولى رئاسة بيت الحكمة بقرطاج (المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون) عام 2011 وأسس الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين عام 2012.


من آخر مؤلفاته عيال الله (1992)، أمة الوسط (1996)، مرافعة من أجل إسلام معاصر (1998)، الإسلام: حرية وحوار (1999)، كونية القرآن (2002)، ليطمئن قلبي (2010)، ديني الحريّة (2011).